السيد محمد باقر الحكيم
165
دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة
عشرين صلاة نافلة ، ومن طاف بهذا البيت طوافاً أحصى فيه أسبوعه وأحسن ركعتيه غفر اللّه له ، وقال في يوم عرفة ويوم المزدلفة ما قال ، قلت : فماذا يتبعه ؟ قال : الصوم ، قلت : وما بال الصوم صار آخر ذلك أجمع ؟ قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : الصوم جنّة من النار . قال : ثم قال : إن أفضل الأشياء ما إذا فاتك لم تكن منه توبة دون أن ترجع إليه فتؤديه بعينه ; إن الصلاة والزكاة والحج والولاية ليس يقع شيء مكانها دون أدائها ، وإن الصوم إذا فاتك أو قصرت أو سافرت فيه أديت مكانه أياماً غيرها وجزيت ذلك الذنب بصدقة ولا قضاء عليك ، وليس من تلك الأربعة شيء يجزيك مكانه غيره . قال : ثم قال : ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه وباب الأشياء ورضا الرحمن الطاعة للإمام بعد معرفته ; إن اللّه عز وجل يقول : ( من يطع الرسول فقد أطاع اللّه ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظاً ) ( 1 ) أما لو أن رجلاً قام ليله وصام نهاره وتصدَّق بجميع ماله وحج جميع دهره ولم يعرف ولاية ولي اللّه فيواليه ويكون جميع أعماله بدلالته إليه ، ما كان له على اللّه عز وجل حقٌ في ثوابه ولا كان من أهل الايمان ، ثم قال : أولئك المحسن منهم يدخله اللّه الجنّة بفضل رحمته » ( 2 ) . وعن سليمان بن خالد ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « ألا أخبرك بالاسلام أصله وفرعه وذروة سنامه ؟ قلت : بلى جعلت فداك ، قال : أما أصله فالصلاة وفرعه الزكاة وذروة سنامه الجهاد ، ثم قال : إن شئت أخبرتك بأبواب الخير ؟ قلت : نعم جعلت فداك ؟ قال : الصوم جنّة من النار ، والصدقة تذهب بالخطيئة ، وقيام الرجل في جوف الليل بذكر اللّه ، ثم قرأ ( عليه السلام ) : ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع ) » ( 3 ) . ولا بد أن نلتفت هنا إلى أن عبادة الجهاد هي فرع من فروع ركن ( الولاية )
--> ( 1 ) النساء : 80 . ( 2 ) الكافي 2 : 18 ، ح 5 . ( 3 ) الكافي 2 : 23 ، ح 15 .